عبد الملك الثعالبي النيسابوري
115
الإعجاز والإيجاز
ومن كلامه : الكلب يزمن حين « 1 » يسمن ، ولا يتبع حين يشبع . وعند الجوع لا يهم بالرجوع ! وكان يقول : الخبر إذا تواتر به « 2 » النقل قبله العقل . ومن كلامه : ما كل نابع ماء ، ولا كل سقف سماء ، ولا كل بنية بيت اللّه ، ولا كلّ محمد رسول اللّه . ومن كلامه : سمّ المبرسم في « 3 » الشهد ، والشمس تقبح في الأعين الرّمد . يقول : من لم يجد الحميم رعى « 4 » الهشيم . 18 - أبو الفرج الببغاء « 5 » من كلامه : المعرفة بأسرار الآلات أقوى معين على الصناعات . ومن كلامه : رسوم الكريم « 6 » ديون . وكتب في ذم بخيل : ما هو إلا صوف الكلب ، ومخّ الذّر « 7 » ، ولبن الطير . ومن كلامه : ربّ ظلوم متظلّم - المكاتبة ترجمة النية .
--> ( 1 ) يزمن : يمرض مرضا يدوم زمانا طويلا . ( 2 ) رواه جمع عن جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب . ( 3 ) المبرسم : من أصابه البرسام وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة . والشهد : العسل . وقريب منه : إن السم في العسل وقول الشاعر : قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد * وينكر الفم طعم الماء من سقم ( 4 ) الحميم : المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحر . أما الهشيم فهو المهشوم المتكسر ، واليابس من كل شيء ، والنبت الذي بقي من عام أول . ( 5 ) شاعر لزم سيف الدولة حتى مات ، شعره في المدح والغزل والورد والزهر . ( 6 ) رسوم الكريم : ما بقي منه . ( 7 ) الذّر : صغار النمل ، وما يرى في شعاع الشمس الداخل من النافذة .